العودة   politicalguid > مقالات في قانون حقوق الانسان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-26-2021, 09:25 AM
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2021
المشاركات: 23
افتراضي الهيئة الدولية للتحكيم تكتب فى حقوق الإنسان والدولة الإسلامية

في الوقت الذي كانت فيه أوربا تعيش قرونها الوسطى وقد سيطر على حياتها السلطان المطلق للحاكم والدولة بحيث تلاشت أية ملامح لفكرة الشرعية أو خضوع الدولة للقانون، نشأت في الجزيرة العربية أول دولة قانونية أقامها الرسول محمد(ص) بعد هجرته الى المدينة وقد وطد دعائمها الخلفاء الراشدون، وكانت دولة قانونية بالمعنى المعاصر، دستورها القرآن الكريم، وعرفت مبدأ التدرج في القيمة القانونية لقواعد القانون التي تنظم العلاقات بين سلطات الدولة بعضها مع البعض الآخر، وبين الأفراد وتم الإقرار بالحقوق والحريات الفردية ووضعت القواعد التي تكفل احترام الدولة وخضوعها للقانون مثل مبدأ الفصل بين السلطات وتنظيم الرقابة القضائية وتقرير السيادة الشعبية في قاعدة المبايعة أي اختيار الشعب للحاكم ومراقبته وعزله، وبذلك يكون القانون قد أرسى دعائم الدولة القانونية لأول مرة في تاريخ البشر، فالرسول (ص) اقام دولته في المدينة وباشر فيها اختصاصات الرئيس الأعلى للدولة بالمعنى المعاصر، من اعلان الحرب، وعقد الصلح، وإبرام المعاهدات، ورئاسة الجهاز التنفيذي والقضائي، والخلاصة أنه ما من مسألة تتعلق بالسياسة الخارجية أو بالشؤون الداخلية إلا وكان النبي يلجأ فيها الى الشورى فيما لا وحي فيه(6).
والدولة الاسلامية قائمة على دستور ديني هو القرآن الكريم حيث الشريعة الاسلامية هي عماد الدولة والسيادة في الدولة الاسلامية ليست للحاكم أو للمحكوم. قال تعالى(انا نزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما)النساء،105، وقد أكد بعض الفقهاء على أن دور الحاكم المسلم لا يزيد عن كونه يراقب تنفيذ أوامر الله وعندما يتحقق ذلك فقد وجب على المسلمين طاعة الله ورسوله وأولي الأمر، فضلاً عما تقدم فإن الشرع الاسلامي هو صاحب السيادة في سياسة الدولة الخارجية فالحرب والسلم والمعاهدات خاضعة للشريعة وأحكامها.

والشريعة الاسلامية عند فقهاء المسلمين نظام عند الله سابق لوجود الفرد والمجتمع والدولة وذهب بعضهم للتأكيد على أن الاسلام أعفى كل شريعة سابقة عليه وما الدولة إلا منفذة لأوامر المشرع الاسلامي وفي حالة عجزها عن القيام بهذه المهمة فإنها ستفقد مكانتها كدولة وفي كل الأحوال يظل المؤمن ملتزماً بالقوانين الدينية حتى في غياب الدولة(7).
وهدف الدولة الاسلامية إنما يتجسد من خلال إقامة العدل واستتباب الأمن والاستقرار لسكانها بصرف النظر عن أشكالهم وألوانهم وعقيدتهم وأعراقهم. قال تعالى(يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنك شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم) المائدة،8-9 . وليس للحاكم في الدولة الاسلامية سيادة على الشعب فهو لا يزيد عن كونه موظفاً يختاره أبناء الأمة وهو يستمد شرعيته من طاعته للقوانين الاسلامية التي يخضع لها الحاكم والمحكوم معاً(8).
ومن هنا فإن الدولة الاسلامية إنما تقوم طبقاً للفكر الاسلامي على أسس قانونية أو شرعية ويكفي أن نشير هنا إلى هذه الحقيقة التي عبر عنها أحد الحقوقيين بقوله (أول دولة قانونية في الأرض يخضع فيها الحاكم للقانون
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ماجستير الدبلوماسية, مستشار دبلوماسي, العلاقات الدبلوماسية, حل المنازعات الدولية, حل المنازعات القنصلية, دبلوم العلاقات القنصلية, دكتواره الدبلوماسية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir